النويري
412
نهاية الأرب في فنون الأدب
انتهوا إلى الدّبوسية ، وكان بها عشرة آلاف مقاتل من المسلمين ، أمنوا وأطلق كلّ من الطائفتين ما بيدهم من الرهائن ، وكانت مدة حصار كمرجة ثمانية وخمسين يوما ، فيقال : إنهم لم يسقوا إبلهم خمسة وثلاثين يوما . وفى هذه السنة ارتد أهل كردر « 1 » ، فأرسل إليهم أشرس جندا فظفروا بهم . وغزا مسلمة التّرك من نحو باب اللَّان ، فلقى خاقان في جموعه ، فاقتتلوا قريبا من شهر ، وأصابهم مطر شديد ، فانهزم خاقان ورجع مسلمة . وغزا معاوية الروم ففتح صلم « 2 » . وغزا الصائفة عبد اللَّه بن عقبة الفهري . ذكر عزل أشرس عن خراسان واستعمال الجنيد بن عبد الرحمن ، وقتاله الترك وفى سنة [ 111 ه ] إحدى عشرة ومائة عزل هشام بن عبد الملك أشرس بن عبد اللَّه عن خراسان ، واستعمل الجنيد بن عبد الرحمن ابن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المرّى ، وحمله على ثمانية من البريد ، فقدم خراسان في خمسمائة ، وسار
--> « 1 » بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مفتوحة وآخره راء : ناحية من نواحي خوارزم وما يتاخمها من نواحي الترك ( ياقوت ) . « 2 » هذا في د . وفى الكامل : صملة . وفى الطبري : صمالة . ولم أقف على ضبطها .